في الأيام المزدهرة بين عام 2020 وأوائل عام 2022، بدت صفقات العقارات السكنية متعددة الوحدات (multifamily) في ولايات حزام الشمس (Sunbelt) — مثل تكساس وفلوريدا وجورجيا وأريزونا — شبه محصّنة. ارتفع الطلب بشدة، وكان النمو السكاني قويًا، وكانت أسعار الفائدة قريبة من أدنى مستوياتها التاريخية. وبعد بضع سنوات، أصبحت فجأة كثير من تلك العمليات الشرائية التي بدت واعدة في يوم من الأيام تواجه تحديات كبيرة.
ماذا حدث؟ ولماذا تتعثّر الآن هذه الأصول — التي جرى الاستحواذ عليها خلال ما بدا أنه «عصر ذهبي» للعقارات متعددة الوحدات؟ فيما يلي، سنستكشف بعض العوامل الرئيسية التي تسهم في هذا الاضطراب، مستلهمين من نقاشات حديثة في القطاع، بما في ذلك نقاش حيوي على Reddit يسلّط الضوء على المزالق الشائعة التي واجهها المستثمرون.
1. ارتفاع أسعار الفائدة ومتاعب إعادة التمويل
انتهى شهر العسل لأسعار الفائدة المنخفضة
بين عام 2020 وأوائل عام 2022، كانت تكاليف الاقتراض جذّابة للغاية. لجأ كثير من المستثمرين إلى الحصول على قروض أو تمويل جسري (bridge financing) على افتراض أنهم سيتمكنون من إعادة التمويل بأسعار منخفضة مماثلة — أو ببساطة إعادة بيع العقار لتحقيق ربح. غير أنه بحلول منتصف عام 2022 وأواخره، بدأت Federal Reserve حملة عدوانية لرفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم.
وفجأةً، وجد المشترون الذين افترضوا بيئة فائدة منخفضة دائمة أنفسهم بحاجة إلى إعادة التمويل بأسعار أعلى بكثير مما أدرجوه في تحليلاتهم. وأدى ذلك إلى ارتفاع كبير في أقساط الدين الشهرية، مما أدّى إلى تآكل التدفق النقدي، وفي بعض الحالات دفع نسب تغطية خدمة الدين إلى منطقة خطرة.
قنبلة موقوتة في التمويل قصير الأجل
اعتمد جزء كبير من العقارات التي جرى شراؤها خلال تلك الفترة على قروض جسرية قصيرة الأجل بأسعار فائدة متغيرة. وغالبًا ما تنطوي هذه القروض على مخاطر تتعلق بـ«rate caps»، أي المنتجات الوقائية التي تحدّ من مدى ارتفاع سعر الفائدة — إلا أن كثيرًا من المستثمرين إما أهملوا شراء هذه السقوف أو قلّلوا من تقدير مدى ارتفاع تكلفتها. ومع حلول آجال استحقاق هذه القروض أو حاجتها إلى التمديد، يجد بعض المالكين صعوبة في تأمين تمويل جديد أقل تكلفة ليحل محل التمويل القديم.
2. توقعات مفرطة في التفاؤل بشأن نمو الإيجارات
طفرات الإيجارات في حقبة الجائحة
في الأيام الأولى للجائحة، شهدت أسواق حزام الشمس ارتفاعًا حادًا في النمو السكاني، بفضل زيادة الهجرة الوافدة من الشمال الشرقي والغرب الأوسط والساحل الغربي. وكانت النتيجة زيادات سريعة في الإيجارات — بلغت أحيانًا نموًا من خانتين خلال عام واحد.




